تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مِنْ قَوْمِهِ﴾ القوم: الجمع الذي (١) يقوم بالأمر لا نسوةَ فيهم، وفائدةُ التقييد بالوصفين: تجريد المسنَد إليه عن ناقصات العقول كيلا يُتوهَّم أن هذا القول صدر عن بعض ضعفائهم في العقل والرأي، فأُسند (٢) إلى الكل إسنادَ فعلِ واحد إلى الجماعة.

﴿إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ استعاروا (٣) الرؤية للعلم بلا شبهةٍ، تمهيدًا لِمَا ادَّعوا من الظهور في المعلوم.

﴿فِي ضَلَالٍ﴾: منغمِسًا فيه، والضَّلال: الذهاب عن صَوْب الصَّواب، والتنكيرُ للتعظيم.

﴿مُبِينٍ﴾: بالغ فيه كيفًا بعدما بالغ كمًّا.

* * *

(٦١) - ﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾ إضافة إلى نفسه تمهيدًا لِمَا يأتي من دعوى الإخلاص والإمحاص.

﴿لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾ قدَّم الجارَّ والمجرور للتعريض لهم به، وزيدت التاء للتقليل؛ أي: ليس بي أقلُّ قليلٍ من الضلالة فضلًا عن الضلال العظيم الظاهر.

وما يَتخايل من أن نفي الماهية أبلغُ؛ لأن نفي الشيء مع قيد الوحدة قد يكون

(١) في (ك) و(م): "الذين".

(٢) في (ف): "وأسند".

(٣) في (ف): "استعار".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٧٧