تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٧) - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ وقرئ: ﴿الرِّيَاحَ﴾ على الوحدة (١)، والأولُ أولى؛ لأن الغالب استعمال الجمع في الرحمة واستعمالُ المفرد في العذاب، ولهذا قال عليه السلام: "اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا" (٢).

﴿نُشُرًا﴾ بضمتين: جمع نَشُور بمعنى: ناشرٍ.

و: ﴿نُشْرًا﴾ تخفيف نُشُرِ؛ كرُسْلٍ ورُسُلٍ.

و: (نَشَرًا) بمعنى: منشوراتٍ، فَعَلٌ بمعنى: مفعولٍ.

و: ﴿نَشْرًا﴾ بفتح النون على أنه مصدر في موقع الحال بمعنى: ناشرات، أو مفعولٌ مطلق فإن النشر والإرسال متقاربان.

و: (بُشُرًا) جمع بشير، و: ﴿بُشْرًا﴾ الخفيفة، و: (بَشْرًا) بفتح الباء مصدرٌ من بَشَره بمعنى: بشَّره، و: (بُشْرَى) (٣).

(١) هي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١١٠).

(٢) رواه الشافعي في "مسنده" (٥٠٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٤٥٦)، والطبراني في "الكبير" (١١٥٣٣)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٥١)، والبيهقي في "الدعوات" (٣٦٩)، من طريقين عن ابن عباس كلاهما ضعيف. انظر: "الكاف الشاف" (ص: ١٢٩).

(٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ١١١)، وعنه نقل المؤلف هذه القراءات جميعًا، وهي منها المتواتر ومنها الشاذ. فالمتواتر: عاصم: ﴿بُشْرًا﴾ بالباء مضمومة وإسكان الشين حيثُ وقع، وابن عامر بالنُّون مضمومة وإسكان الشين، وحمزة والكسائيّ بالنُّون مفتوحَة وإسكان الشين، والباقون بالنُون مضمومة وضم الشين. انظر: "التيسير" (ص: ١١٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٧١