﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فلا أرجو ولا أخاف إلا منه.
﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾: المُلك العظيم، أو الجسم الأعظم المحيط الذي تنزل منه الأحكام والمقادير.
وعن أُبَيِّ رضي الله عنه: آخر ما نزل هاتان الآيتان (١).
وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: آخر سورة أُنزِلَتْ كاملةً براءة (٢).
ومَن قال (٣): وعن النبي ﷺ: "ما نزل القرآن إلا آيةً آيةً وحرفًا (٤) حرفًا ما خلا سورةَ براءة وقل هو الله أحد، فإنَّهما نزلَتَا عليَّ ومعهما سبعون ألف صفٍّ من الملائكة" (٥)، فكأنه نسي ما قدَّمه من قوله عن رسول الله ﷺ: "أُنزِلَتْ عليَّ سورة الأنعام جملةً واحدةً معها سبعون ألف ملك" الحديث (٦)، والله أعلم بالصواب (٧).
* * *
(١) روى نحوه الإمام أحمد في "المسند" (٢١١١٣)، والطبري في "تفسيره" (١٢/ ١٠١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥٣٣).
(٢) رواه البخاري (٤٣٦٤)، ومسلم (١٦١٨).
(٣) هو الزمخشري وعنه البيضاوي. انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٢٥)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ١٠٣).
(٤) في (ك): "حرفًا".
(٥) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٥) من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد واه كما قال الحافظ في "الكافي الشاف" (ص: ٨٣).
(٦) انظر: "الكشاف" (٢/ ٨٥)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١٩٢).
(٧) "والله أعلم بالصواب" ليست في (ف).