تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ﴿وَلَا يَرْغَبُوا﴾ يجوز النصب والجزم.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى وجوب متابعته عليه السلام المدلول عليه بقوله: ما كان لهم أن يتخلَّفوا.

﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾: عطش ﴿وَلَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلَا مَخْمَصَةٌ﴾: مجاعة، مَفْعَلة من خموص البطن، وهو ضمرُه، وكني بذلك عن حالة الجوع لأنَّه ملازم لها.

والتَّنكير في الثَّلاثة للتَّقليل.

﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في طريق الجهاد.

﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا﴾ بأقدامهم، أو أرجل خيولهم، والموطئُ يجوز أن يكون مصدرًا، وأن يكون موضعًا كالمرجع (١).

﴿يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾ وطؤهم إيَّاه ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ﴾ لم يقل: منهم؛ إخراجًا للمسالمين (٢) منهم، والغيظُ - وهو انقباض الطَّبع بما يرى ممَّا يسوءه - يَنتظِمهم.

﴿نَيْلًا﴾ شيئًا مَنْ قتلٍ أو جرحٍ أو ضربٍ أو أسرٍ أو تشريدٍ أو أخذِ مالٍ.

﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾؛ أي: حصل لهم بكلِّ واحدٍ من هذه الآثار حسنةٌ مقبولةٌ، فإنَّ كتابته كناية عن حصوله، وذلك مما يوجب المشايَعة.

= لحاق أبي خيثمة بالنبي ﷺ، وقوله عليه الصلاة والسلام: "كن أبا خيثمة" ضمن حديث كعب بن مالك رضي الله عنه الطويل في رواية مسلم (٢٧٦٩).

(١) في (ك): "كالمرح"، وفي (م): "كالمبرح".

(٢) في (ف): "للمساكين".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٤٦٦