تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به للتَّعظيم؛ كأنَّه قيل: وبشرهم لما (١) يجلُّ عن الوصف وإحاطةِ الإفهام والتَّعبيرِ عنه بالكلام.

* * *

(١١٣) - ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ فائدة دخول ﴿كَانَ﴾ المبالغةُ (٢) في نفي الفعل الدَّاخلةِ هي عليه بتعديد جهة نعته، عمومًا باعتبار الكون، وخصوصًا باعتبار الاستغفار مثلًا.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾: أن (٣) يطلبوا المغفرة لهم.

﴿وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ روي أنَّه عليه السلام قال لأبي طالب لَمَّا حضره الوفاة: "قل كلمةً أحاجُّ بها عند اللّه"، فأبى، فقال عليه السلام: "لا أزال أستغفر لك ما لم أُنْهَ عنه" فنزلت (٤).

وفيه: أنَّ موتَ أبي طالب كان قبل الهجرة، وهذا آخر ما نزلت بالمدينة.

لا يقال: ما ذكر إنَّما يتمُّ أن (٥) لو كان نزول الآية عقيب موت أبي طالب، وليس بلازم؛ لجواز أن يكون النبي عليه السلام يستغفر له إلى وقت نزول الآية=

(١) كذا في النسخ، ولعل الصواب: "بما".

(٢) في (ك): "للمبالغة".

(٣) في (م): "أي".

(٤) رواه البخاري (٣٨٨٤)، ومسلم (٢٤)، من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه.

(٥) "أن" سقط من (ك).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٤٥٥