ويجوز أن يكون المراد حقيقةَ التَّقطيع بالقتل، أو في القبور، أو في النَّار.
وقيل: معناه: إلَّا أن يتوبوا توبةً تتقطَّع بها قلوبهم ندمًا وأسفًا على تفريطهم.
وقرئ بحرف الانتهاء (١)، و﴿تَقَطَّعَ﴾ بمعنى تَتَقطَّع (٢).
وقرئ: (يُقَطَعَ) بالياء، و(تُقْطَعَ) بالتَّخفيف، و(تُقَطِّعَ) على خطاب الرَّسول ﷺ أو كلِّ مخاطب (٣).
وقرئ: (ولو قطعت) على البناءين (٤).
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بضمائر العباد ﴿حَكِيمٌ﴾ في التَّمييز بين أهل الصَّلاح وأهل الفساد.
فيدخل في الأول بناؤهم وفي الثانية الأمرُ الوارد في حقِّهم دخولًا أوَّليًّا.
* * *
(١١١) - ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ
(١) يقصد بحرف الانتهاء: (إلى). ونسبت هذه القراءة إلى الحسن. انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٤٥٢)، و"الكشاف" (٢/ ٣١٣).
وقرأ بها أيضًا يعقوب مع الإمالة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٨١).
(٢) وهي قراءة ابن عامر وحمزة وحفص. انظر: "التيسير" (ص: ١٢٠).
(٣) انظر هذه القراءات في "الكشاف" (٢/ ٣١٣)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٨٦)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٩٨)، و"البحر المحيط" (١١/ ٤٣٧).
(٤) نسب إلى ابن مسعود أنه قرأ: (ولو قُطِّعَتْ قلوبُهم) على إسناد الفعل مجهولا إلى (قلوبهم). انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٤٥٢)، و"الكشاف" (٢/ ٣١٣). ونسب إلى طلحة أنه قرأ: (ولو قطَّعْتَ قلوبَهم) على خطاب النبي أو كل مخاطب. انظر: "الكشاف" (٢/ ٣١٣)، و"البحر المحيط" (١١/ ٤٣٨). وأورد ابن خالويه عن طلحة أنه قرأ: (حتى تقطع قلوبهم). انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٥).