تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الاستفهام للتَّقرير والتَّحذير. والنَّبأُ: الخبرُ الذي له شأن.

﴿قَوْمِ نُوحٍ﴾ أُغرِقوا بالطُّوفان ﴿وَعَادٍ﴾ أُهلِكوا بالرِّيح ﴿وَثَمُودَ﴾ أُهلِكوا بالرَّجفة.

﴿وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ﴾ هلك نمرود ببعوضٍ وكذا أصحابُه.

﴿وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ أُهلكوا بالرَّجفة على ما صرَّح في سورة الأعراف، والذين أُهلكوا بالنَّار يومَ الظُّلة هم أصحاب الأيكة من قوم شعيبٍ عليه السلام، ولم يقل: وقومِ شعيب؛ لأن كثيرًا منهم آمَنوا له عليه السلام، ولمثلِ هذا عدل فيما سبق من (قوم هود وقوم صالح عليهما السلام إلى: (عادٍ وثمود).

﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ الائتفاك: الانقلاب، والمرادُ: كلُّ مَنْ أُهْلِكَ مِنَ المكذِّبين المتمرِّدين، كما يُقالُ: انقلبَتْ عليه الدُّنيا، ويدخل فيهم دخولًا أوَّليًّا قوم لوط، ولو أريد بها قومه عليه السلام خاصَّة لكان حقَّها أن يُذكَر قبل أصحاب مدين.

﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الضَّمير لكلِّ ما تقدَّم ذكره من الأمم.

﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾؛ أي: لم يكن من عادته العقوبة بلا جُرم، ولمَّا تبيَّن هذا مما تقدَّم صَدَّره بأداة التَّفريع (١)، وهو كما يكون باعتبارِ الوجود يكون باعتبار (٢) الظهور.

﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بإيقاعها فيما يوجب العقوبة، وتقديم المفعول يفيد التَّخصيص.

(١) في (ك): "التقريع".

(٢) "الوجود يكون باعتبار" زيادة من (م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٩٨