تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾: اكتسبْتُموها، وأصل الاقتراف: اقتطاعُ الشَّيءِ من مكانه إلى غيره.

﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ يعني: ما اشتريتُموه طلبًا للربح تخافون وقوفها وخسرانها بفواتِ وقت نَفاقها.

﴿وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا﴾: منازلُ تعجبكم الإقامة فيها.

﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ﴾ أرادَ الحبَّ الاختياريِّ دونَ الطبيعيِّ؛ فإنه لا يدخل تحتَ التَّكليف والتَّحفظ.

﴿مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾ فيه دلالةٌ ظاهرة على أن سياق الكلام في الحضِّ على الهجرة.

﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ جوابٌ ووعيدٌ. والتَّربُّصُ: التَّوقُّف على الانتظار.

﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ بعقوبةٍ (١) عاجلةٍ وآجلةٍ، وفي العدول عن: حتى يأتيَ أمرُ الله، إلى ما ذكر تفخيمٌ للأمر.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ فيه تنزيلٌ لوجود الهداية في حقِّهم (٢) منزلةَ العدم؛ لعدم الأثر.

وفي الآية تشديد عظيم، وقلَّما يُتخلَّص عنه (٣).

* * *

(١) في (ك) و(م): "وبعقوبة".

(٢) "في حقهم" سقط من (ك).

(٣) انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٧٦) وفيه: (وقل من يتخلص منه)، وفي "روح المعاني" (١٠/ ٢٧٠): (والآية أشد آية نعت على الناس ما لا يكاد يتخلص منه إلا من تداركه الله سبحانه بلطفه).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٣٨