تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهاءَهم (١) عمَّا هم عليه من الكفر والوِزْرِ وسائر العظائم، لا إيصالَ الأذية بهم، كما هو طريق المُؤْذِين.

* * *

(١٣) - ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ﴾ معنى الهمزة الدَّاخلة على نفي القتال: الإنكار والتَّوبيخ، فيفيد المبالغة في الحثِّ والتَّحريض عليه، وتعديدُ الصفات الموجبة له من نكثِ الأيمان، والهمِّ بإخراجه عليه السلام، والبدء بالقتال، تقويةٌ وتأكيدٌ لذلك (٢).

﴿قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ التي حلفوها مع الرَّسول عليه السلام والمؤمنين على أن لا (٣) يعاونوا عليهم، فعاوَنوا بني بكر على خزاعة.

﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ حين تشاوَروا بمكَّة في أمره، حتى أذِنَ الله تعالى له عليه السلام في الهجرة.

﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالمعاداة والمقاتَلة؛ لأنَّه عليه السلام بدأهم بالدَّعوة، وتحدَّاهم بالكتاب، وألزمهم بالحجَّة، فعدلوا عن المعارضة لعجزهم عنها إلى المقاتلة، فهم البادون بالقتال.

﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ أتتركون قتالهم خشيةَ أنْ ينالكم منهم مكروه (٤)، والخشيةُ:

(١) في النسخ: "انتهاؤهم"، والصواب المثبت.

(٢) في (م): "وتأكيدًا بذلك".

(٣) "لا" من (ك)، وفي هامش (م): "لعل لفظ (لا) ساقط".

(٤) في (ف) و(ك): "ينال مكروه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٢٨