تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٨) - ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾.

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ﴾ معاهدين ﴿خِيَانَةً﴾ بأمارةٍ تلُوح لك (١). الخيانة: نقضُ عهدٍ فيما ائتُمِن عليه.

﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ النَّبذُ: إلقاءُ الخبر إلى مَن لا يعلمه بما يوجِبُ أنَّه حربٌ.

﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ استواءِ حالٍ من (٢) النَّابذ والمنبوذ إليهم؛ أي: ألقِ إليهم الخبر أنَّك نقضْتَ العهد الذي بينك وبينهم؛ لتكونوا أنتم وهم في العلم بالنَّقض على استواء؛ أي: مُسْتوين فيه، ولا تحاربهم قبلَ الإعلام؛ فإنه خيانة.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ تعليل للأمر بالنَّبذِ، والنَّهي عن مناجزة القتال المدلول عليه بالحال على طريقة الاستئناف.

* * *

(٥٩) - ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾.

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ خطاب للنَّبيِّ ﷺ، وقوله (٣): ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ مفعولاه.

وقرئ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ بياء الغيبة (٤)، والفاعل ضمير يعود على الرسول عليه السلام أو على السَّامع، والمفعول الأوَّل: ﴿الَّذِينَ﴾، والثاني: ﴿سَبَقُوا﴾.

(١) في النسخ: "تلوح ذلك"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٢/ ٢٣١)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٦٤).

(٢) سقطت اللوحة رقم (٢٥١) من (ك)، وكررت اللوحة (٢٥٤). وتبدأ اللوحة من هنا، وتنتهي قبل قوله: "مقاومة الكثير من الكفار".

(٣) "وقوله" من (م).

(٤) قرأ بها حفص وابن عامر وحمزة. انظر: "التيسير" (ص: ١١٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٢٨٨