تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ختمَ بصفة القدرة؛ لأنَّه تعالى أدالَ المؤمنين (١) على قلَّتهم على الكافرين على كثرتهم ذلك اليوم.

* * *

(٤٢) - ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿إِذْ أَنْتُمْ﴾ ﴿إِذْ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾.

﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾: القُرْبَى؛ يعني: من المدينة، و(العدوة) بالحركات الثلاث: شطُّ الوادي، وقرئ بها، والمشهور الضمُّ والكسر (٢).

﴿وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: البُعدى؛ تأنيثُ الأقصى، وكان قياسُه قلبَ الواو ياءً كالدنيا والعليا، وكذا كلُّ فعلٍ من بناء الواو تفرقةً بين الاسم والصِّفة، فجاء على الأصل، كالقَوَد وهو أكثر استعمالًا من القُصيا.

﴿وَالرَّكْبُ﴾؛ أي: العيرُ وقوَّادها.

﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ في مكانٍ أسفلَ من مكانِكم؛ يعني السَّاحلَ، نصبٌ على الظرف، وهو مرفوعُ المحل لأنَّه خبر مبتدأ، والجملةُ حالٌ من الظَّرف قبلَه.

(١) أدال الله عز وجل فلانًا من فلان؛ أي: جعل له الدولة عليه، والدالُّ الظافر. انظر: "الغريبين" (٢/ ٦٥٨).

(٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر العين، وباقي السبعة بضمها. انظر: "التيسير" (ص: ١١٦). أما القراءة بفتح العين فنسبت إلى الحسن وزيد بن علي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٠)، و"المحتسب" (١/ ٢٨٠)، و"البحر المحيط" (١١/ ١١٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٢٦٩