تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيةَ، لمَّا كان بلوغُهم إلى الغاية في بذل الجهد متراخيًا عن الاستعانة المذكورة عطَفه (١) عليها بأداة التراخي، وكان عدم الإمهال مترتِّبًا (٢) عليه صدَّره بأداة التعقيب.

* * *

(١٩٦) - ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾.

﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ﴾؛ أي: ناصري وحافظي اللهُ الذي أكرمني بما نزال القرآن عليَّ (٣) ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ ومن عادته أنه يتولَّى الصالحين من عباده (٤).

* * *

(١٩٧) - ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾.

﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾؛ أي: من دون الله تعالى ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾؛ أي: إنهم عاجزون عن نصرة أنفسهم فضلًا عن نصرة غيرهم، أعاد بيان عجزهم لأن الأول للتقريع والثاني لتعميم (٥) التعليل لعدم مبالاتهم فلا تكرار.

* * *

(١) في (م): "عطف".

(٢) في (ف): "مرتبًا".

(٣) وقع بعدها في النسخ زيادة: "لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون أي أنهم عاجزون عن نصرة أنفسهم فضلًا"، وليس هذا مكانها، وستأتي في محلها المناسب قريبًا.

(٤) في هامش (ف) و(م): "قال البيضاوي [أي: زاد هنا بعد كلمة (عباده)]: فضلًا عن أنبيائه، وفيه: أن أعيان الأنبياء كيوسف وسليمان عليهما السلام طلبوا اللحوق بالصالحين والدخول في زمرتهم، فعبارة فضلًا لم تصادف محزها. منه".

(٥) في (م) و(ك): "لتتميم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٢١٣