تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٩٢) - ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾.

﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ﴾ أي: لعبدتهم ﴿نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ فيدفعون (١) عنها ما يعتريها.

* * *

(١٩٣) - ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾.

﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ﴾؛ أي: المشركين ﴿إِلَى الْهُدَى﴾: إلى الإسلام ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾.

وقيل: الخطاب للمشركين، و(هم) ضمير الأصنام؛ أي: إن تدْعوهم إلى أن يهدُوكم لا يتَّبعوكم إلى مرادكم، ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله تعالى.

وقرئ: ﴿لا يَتْبِعوكم﴾ بالتخفيف (٢).

﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ﴾ قد مر ما يتعلق به في تفسير سورة البقرة ﴿أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ إنما لم يقل: أم صمتُّم؛ لأن المراد أن يقال: سواءٌ عليكم أأحدثتُم الدعاء أم أنتم على ما أنتم عليه من عادةِ الصمت عن دعائهم فإنهم جماداتٌ، وهو حَسَبَ حالهم لأنَّه إذا دَهمهم (٣) أمرٌ دعوا الله دون الأصنام؛ كقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ﴾ [الزمر: ٨] وفيه مبالغةٌ في عدم إفادة الدعاء من حيث هو مسوًّى بدوام الثبات على الصمات.

* * *

(١) في (ف): "فيرفعون".

(٢) هي قراءة نافع. انظر: "التيسير" (ص: ١١٥).

(٣) في (م): "همهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٢٠٩