تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مبتدأ خبره (١): ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾؛ أي: منهم، أو على وضع الظاهر موضع الضمير تنبيهًا على أن الإصلاح كالمانع من التضييع، وإيماءً إلى أنهم مفسدون بما يفعلون.

أو استئنافٌ لتعليل الخبر المحذوف (٢)، كأنه قيل: نوفيهم أجورهم لأنا لا نضيع أجر المصلحين (٣).

* * *

(١٧١) - ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾؛ أي: فلَقْناه من الأصل ورفعْناه.

﴿فَوْقَهُمْ﴾ يقال: نتَقتِ الدابةُ صاحبَها حين تعدوا به؛ أي: حرَّكته ورفعته.

﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ في موضع الحال من ﴿الْجَبَلَ﴾، والظلَّة: كلُّ ما أظلَّ من سَقيفة أو سَحابٍ، وقرئ بالطاء المهملة من أَطَلَّ: إذا أشرف (٤).

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾: ساقطٌ عليهم، وذلك أنهم أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة لثِقَلها، فرفع الله تعالى الطُّور فوقهم وقيل لهم: إن قبلتُم (٥) ما فيها وإلا ليقعنَّ (٦)

(١) في (م) و(ك): "وخبره". والمراد بالمبتدأ قوله: (الذين يمسكون).

(٢) أي: خبر (الذين يمسكون) محذوف، وجملة: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ استئناف لتعليل هذا الخبر.

(٣) في (م): "المحسنين".

(٤) انظر: "الكشاف" (٢/ ١٧٥).

(٥) في (م) و(ك): "قبلتم".

(٦) في النسخ: "ليقض"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٢/ ١٧٥)، و"تفسير البيضاوي"=

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٨٥