تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: وفرَّقناهم في أقطارها بحيث لا يخلو قطرٌ منهم، تتميمًا لإدبارهم حتى لا يكون لهم شوكةٌ بالاجتماع.

﴿أُمَمًا﴾ مفعولٌ ثانٍ أو حالٌ.

﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ﴾ الذين آمنوا [بالمدينة] ونظراؤهم (١)، و﴿الصَّالِحُونَ﴾ فاعلٌ للظرف لاعتماده على الموصوف، أو مبتدأ و﴿وَمِنْهُمْ﴾ خبرُه والجملة صفة لـ ﴿أُمَمًا﴾.

﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ ﴿دُونَ﴾ صفةٌ لمبتدأ محذوف؛ أي: ومنهم ناسٌ دون ذلك الوصف منحطُّون عن درجة الصلاح، وهم الفَسَقة والكَفَرة (٢).

﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾: بالنِّعم والنِّقم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما كانوا عليه بالانتهاء.

* * *

(١٦٩) - ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: من بعد المذكورين ﴿خَلْفٌ﴾ بدلُ سوءٍ، وهو مصدرٌ

(١) "ونظراؤهم"؛ أي: ممن يؤمن في غير المدينة، وما بين معكوفتين من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٤٠) والكلام منه. قال الشهاب في "الحاشية" (٤/ ٢٣١): وقوله (أي: البيضاوي): (وهم الذين آمنوا بالمدينة)، قيل: إنه خلاف الظاهر؛ لتفريع قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ عليهم، وضم المصنف رحمه الله إليه نظراءهم ليخفَّ الإشكال.

(٢) في (م) و(ك): "والكفار".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٨١