تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾؛ أي: قد أشرفوا على أن يُهلكهم الله تعالى فيَصْطَلِمَهم.

﴿أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ غيرَ مصطَلِمٍ.

﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾؛ أي: موعظتُنا معذرةٌ إلى الله تعالى لئلا نُنسب إلى تقصير (١) في النهي عن المنكر.

وقرئ: ﴿مَعْذِرَةً﴾ بالنصب (٢)؛ أي: نَعِظُهم معذرةً، على أنه مفعولٌ له، أو: نعتذر معذرةً، على المصدر.

﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: ولطمَعِنا في أنْ يتَّقوا بعضَ الاتِّقاء.

* * *

(١٦٥) - ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا نَسُوا﴾: تركوا ﴿مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾: ما ذكَّرهم به الصُّلحاء، وجُعل التركُ نسيانًا مبالغةً؛ إذ أقوى أحوالِ الترك أن يُنسى المتروك.

﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ هي عامةٌ في المعاصي، ويدخل فيها صيدُ الحوت دخولًا أوليًّا.

﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالارتكاب للمنكَر، وفيه تنبيهٌ على أن العلة للأخذ هي الظلم.

(١) في (م): "التقصير".

(٢) هي قراءة حفص، والباقون بالرفع. انظر: "التيسير" (ص: ١١٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٧٧