تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موسى عليه السلام لم يتوقَّف في الامتثال فلا دلالةَ عليه في قوله: فضرب، محذوفًا كان أو مذكورًا.

والانبجاس: خروج الماء الجاري بقلَّةٍ، والانفجار: خروجه بكثرة، وكان البدءُ بقلَّة ثم يكثر بالاتِّساع.

﴿مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ﴾: كلُّ سبطٍ، اسمُ جمعٍ كرُخالٍ (١) وثُناءٍ، لا جمعُ تكسير، أو جمعُ إنس، أصلُه كسر الهمزة كشِعْبٍ وشِعَابٍ، فأبدلت الكسرة ضمَّةً.

﴿مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ﴾ ليَقِهم الحرَّ.

﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾؛ أي: وقلنا لهم: كلوا ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ قد مر تفسيره في سورة البقرة.

* * *

(١٦١) - ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾.

﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ بإضمار: اذكر، والقرية: بيت المقدس.

﴿وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ مِثْلُ ما

(١) في النسخ: "كرخاء"، والمثبت من "الكشاف" (١/ ٥٤) و(٢/ ١٦٩)، و"البحر" (١٠/ ٣٥٧). ورخال براء مهملة وخاء معجمة ولام، واحده: رِخل أو رِخلة، وهي أنثى ولد الضأن. انظر: "حاشية الشهاب" (١/ ٣٠٢).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٧٢