تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يشتغلون بأمور الدنيا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [محمد: ٣٦]، والعدول إلى صيغة المضارع للدلالة على التجدُّد المناسب للَّعب.

* * *

(٩٩) - ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾.

﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ تكريرٌ للتأكيد، وتقريرٌ للجملتين على سبيل التعميم باستعارةٍ لطيفةٍ، وهي استعارةُ المكر للأخذ بغتةً بلا شعورٍ منهم استدراجًا.

﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾؛ أي: إذا كان استدراجه وأخذُه على هذا الوجه فلا يأمن مكر الله إلا الذين خسروا أنفسهم بالكفر وتركِ النظر والاعتبار، وفي تكرير ﴿مَكْرَ اللَّهِ﴾ (١) تهويل وتربيةٌ للمهابة (٢).

* * *

(١٠٠) - ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾.

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾

= الضحوة، ثم الحر، ثم الظهر، ثم الرواح، ثم المساء، ثم العصر، ثم الأصيل، ثم العشاء الأولى، ثم العشاء الآخر، وذلك عند مغيب الشفق الأول، كذا في تفسير الأفاضل. منه". وفي هامش (م): "في الصحاح: ضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم من بعده الضحى، وهي حين تشرق الشمس، وهي مقصورة تؤنث وتذكر، ثم بعده الضَّحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الأعلى، ويضحى ضحيًا بلا هاء".

(١) بعدها في (ف) و(ك): "دون فلا يأمن مكر الله"، والمثبت من (م)، وهو الصواب.

(٢) في (م): "للماهية".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١١١