﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾؛ لأن حكمه حقٌّ وعدل، لا يخاف حيفًا ولا ميلًا (١)، والحكم: المنع من الخروج عن الحق.
* * *
(٨٨) - ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾.
﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ﴾؛ أي: آمنوا بما أُرسلت به تابعِين لك.
﴿مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾؛ أي: ليكوننَّ أحد الأمرين: إما إخراجُكم عن القرية، وإمَّا عودُكم في الكفر.
والعود: هو الرجوع إلى الحالة التي كان عليها؛ لمَّا شركوا شعيبًا عليه السلام في الإخراج مع الذين اَمنوا معه شركوه في العود تغليبًا للجماعة على الواحد، وإن لم يكن عليه السلام في ملتهم قط؛ لأن الأنبياء عليهم السلام لا يجوز عليهم الكفر مطلقًا، وكذلك (٢) أجرى شعيب عليه السلام جوابه على التغليب.
ويجوز أن يكون قولهم على زعمهم وقولُه عليه السلام للمشاكَلة (٣).
ويجوز أن يكون العود بمعنى الصيرورة؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩]؛ أي: صار.
(١) قوله: "لا يخاف حيفا ولا ميلا" كذا في النسخ، ولا يناسب السياق، وعبارة "الكشاف" (٢/ ١٢٩): (لا يخاف فيه الحيف).
(٢) في "ك": (ولذلك).
(٣) في (ف): "على المشاكلة".