تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٤) - ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ بفتح الصاد، أي: أَحصنَهنَّ التزويج، وقُرئ بكسرها (١)؛ أي: اللاتي أَحصَنَّ فروجهنَّ بالتَّزويج (٢).

والإحصان: العفَّة، وتحصينُ النفس من الوقوع في الحرام.

﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يعني: من اللاتي سُبِيْنَ وأُخْرجن (٣) بدون أزواجهنَّ، فإن الفُرقة إنما تقع بتبايُنِ الدارين لا بالسَّبْي، ولا تَجلب العِدَّةَ، وتحل للغانم بملكِ اليمين بعد الاستبراء، ولا مساغَ لأخذِه على عمومه، فإنها إذا كانت مجوسيةً أو محرَّمةً بسبب الرضاع أو المصاهرة، أو بسببٍ آخر، أو مشتراةً وهي ذاتُ زوج، لا

= كلام محمد محرفةً عن كلمة: (يحرمون) الواردة في خبر ابن عباس.

وجاء في هامش (ف): "هذا هو الموعود فيما سبق. منه".

قلت: يشير إلى ما تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، من قوله: "وقيل: الاستثناء منقطع، ومعناه: ولكنْ ما قد سلف لا مؤاخذةَ عليه لأنَّه مغفور، وتقف على أن هذا هو الوجه".

(١) تنسب لطلحة بن مصرف. انظر: "الكشاف" (١/ ٤٨٧)، والمشهور في هذه الآية القراءة بالفتح، وما جاء في بعض نسخ البيضاوي من عزو القراءة بالكسر للكسائي خطأ نبه عليه الشهاب في "الحاشية" (٣/ ١٢٢).

(٢) في (م): "بالتزوج".

(٣) في (ح) و(ف): "أو أخرجن".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٥٥