تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦١) - ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ أي: أرشدني إلى ما نصبَ من الحُججِ.

﴿دِينًا﴾ بدلٌ من محل ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾؛ لأن معناه: هداني صراطًا؛ لقوله: ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢٠]، أو مفعولُ فعلٍ مضمَر دلَّ عليه الملفوظ، أو حالٌ من ﴿صِرَاطًا﴾؛ لاختصاصه بالصِّفة، أو نصبٌ على المدح؛ أي: أعني - أو: أخصُّ - دينًا.

﴿قِيَمًا﴾ فَيْعِلٌ مِن قامَ، كسَيِّدٍ مِنْ سادَ، وهو أبلغ من المستقيم باعتبار الزِّنة، والمستقيمُ أبلغ منه باعتبار الصِّيغة؛ لأنَّه نَصٌّ في الاستقامة.

وقرئ: ﴿قِيَمًا﴾ (١)، وهو مصدر بمعنى القيام، وُصِفَ به.

﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ عطفُ بيان لـ ﴿دِينًا﴾، إنَّما ذَكَرَ ذلك حثًّا لهم على اتِّباعه؛ لأنَّه دينُ أبيهم.

﴿حَنِيفًا﴾ حال من ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾.

﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ عطفٌ عليه.

* * *

(١٦٢ - ١٦٣) - ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾.

﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾: عبادتي وتقرُّبي كلَّه.

(١) بكسر القاف وفتح الياء مخففة، وهي قراءة الكوفيين وابن عامر، والباقون بفتح القاف وكسر الياء مشددة. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٤٦٨