تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موسى عليه الصلاة والسلام؛ لأنَّه فرعُ الإجمال في بعض الأمور الدِّينيَّة (١).

﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ يهوِّن عليهم مقاساة التَّكليف بما ذكر من التَّعريف.

﴿لَعَلَّهُمْ﴾: لعلَّ بني إسرائيل ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: بلقاء ثوابه وعقابه يوم الجزاء ﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يصدّقون.

* * *

(١٥٥) - ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

﴿وَهَذَا﴾؛ أي: القرآن ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم الشَّأن ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أسنده إلى نفسه بنون العظمة.

﴿مُبَارَكٌ﴾: كثير النَّفع، إنَّما فرَق بينه وبين قرينه بـ (أنزلنا) لأن الانتفاع به بعد نز وله.

﴿فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا﴾ مخالفته ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ بذلك، علَّقها بكلمة التَّرجِّي لأن حصولها بالختم على الإيمان، وفيه خطر.

* * *

(١٥٦) - ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾.

(١) تعقبه الآلوسي بقوله: ولا دلالة فيه على أنه لا اجتهاد في شريعة موسى عليه السلام خلافا لمن زعم ذلك، فقد ورد مثله في صفة القرآن كقوله تعالى في سورة [يوسف: ١١١]، عليه السلام: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ولو صح ما ذكر لم يكن في شريعتنا اجتهاد أيضا. انظر: "روح المعاني" (٨/ ٥٠٩). وانظر أيضا كلام الشهاب عليه في "حاشيته على البيضاوي" (٤/ ١٣٩) و(٥/ ٢١٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٤٦١