تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ بضم الياء وفتحها (١).

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾: المتجاوِزين الحقَّ إلى الباطلِ، والحلالَ إلى الحرامِ.

* * *

(١٢٠) - ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾.

﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: ما يُعلَن به وما يُسَرُّ، أو: ما يعمل بالجوارح وما بالقلب،

وقيل: الزِّنا في منازلهنَّ واتِّخاذِ الأخدان؛ قال الضَّحَّاك: كان أهل الجاهلية يرون ما كان من الزِّنا سرًّا حلالًا، فحرِّم بهذه الآية (٢).

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾: يكتسبون (٣).

* * *

(١٢١) - ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾.

﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ظاهر في تحريم المتروك عليه اسم الله تعالى عمدًا أو نسيانًا، وعليه أحمدُ ومالكٌ وداودُ، خلافًا للشافعي؛ لقوله عليه

(١) قرأ الكوفيون: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ بضم الياء، والباقون بفتحها. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦).

(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٨/ ١٤).

(٣) في (م) و(ك): "يكسبون".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٤٠٨