تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾: ولا (١) تحفلْ (٢) بأقوالهم ولا تلتفت إليهم، ومن جعله منسوخًا بآية السَّيف حمل الإعراض على ما يعمُّ الكفَّ عنهم، ولا ضرورة فيه.

* * *

(١٠٧) - ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ توحيدَهم وعدمَ إشراكهم ﴿مَا أَشْرَكُوا﴾ دليل على أنَّ الله تعالى لا يريدُ إيمانَ الكفار، وأنَّ مرادَه تعالى واجبُ الوقوع.

﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾: رقيبًا.

﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ يقومُ بأمورِهم.

* * *

(١٠٨) - ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ﴾ ليتسبَّب سبُّكم لأنْ يسبُّوا الله.

فيه تلوين الخطاب بالعدول عن (٣) خطابه ﷺ وحده إلى الخطاب في ضمن الكلِّ؛ لِمَا في مواجهته عليه السلام بما ذكر من خلافِ ما كان عليه من الأخلاق الكريمة، إذ لم يكن فحَّاشًا (٤) ولا سبَّابًا.

(١) في (م) و(ك): "أي لا".

(٢) في (ف) و(ح): "تحتفل".

(٣) في (ف) و(ح): "فمن"، وفي (ك): "من"، والمثبت من (م).

(٤) في (ك): "فاحشًا".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٩٢