تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بُعدَ في عَدِّ لوط عليه السلام من ذرية إبراهيم عليه السلام باعتبار أنه كان ابن أخيه، هاجر معه إلى الشَّام، فلا ضرورةَ داعيةَ إلى تخصيص البيان بالمعدودين في الآية الأولى والثانية، وعطفِ المذكورين في الثالثة على نوح عليه السلام.

وقيل: لنوح عليه السلام؛ لأنَّه أقرب، وفيه أنه يلزم حينئذ إفرادُ إسماعيل عليه السلام عن باقي ذريَّة إبراهيم عليه السلام.

﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ﴾ أيوب بن أموص (١) من أسباط إسحاق عليه السلام ﴿وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ﴾.

﴿وَكَذَلِكَ﴾: ومثلَ ذلك الجزاء العظيم الذي جزينا إبراهيم عليه السلام؛ مِنْ رفعِ درجاته، وكثرة أولاده، والنُّبوَّةِ فيهم ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾: الذين أحسنوا في عبادتنا.

* * *

(٨٥) - ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى﴾: هو المسيح ابن مريم عليهما السلام، دلَّ (٢) ذكرُه على تناولِ الذُّريَّة لأولاد البنت.

﴿وَإِلْيَاسَ﴾: هو من سبط هارون عليه السلام، وقيل: هو إدريس جدُّ نوح عليهما السلام، فيكون البيان مخصوصًا بمن في الآية الأولى.

﴿كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: الكاملين (٣) في الصَّلاح، وهو الإتيانُ بما ينبغي، والتَّحرُّزُ

(١) في (ف): "أيرص"، وهو تحريف، وجاء في كثير من المصادر: (موص). انظر: "روح المعاني" (٨/ ٢٨٧).

(٢) "دل" من (م) و(ك).

(٣) في (م) و(ك): "من الكاملين".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٥٩