تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٨) - ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾.

﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي﴾؛ أي: في قدرتي ووسعي (١) ﴿مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب.

﴿لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾: لأهلكتُكم عاجلًا غضبًا (٢) لربي، وانقطع ما بيني وبينكم، استعظامٌ (٣) لتكذيبهم؛ أي (٤): أنتم إذ كذَّبتم بما هو أبينُ شيءٍ أحِقَّاءُ بأن تغافَصْتُم (٥) بالعذاب المستأصِل، لكنَّه لا قدرةَ لي، ولو كان عندي أشدُّ العذاب لأوقعْتُه بكم (٦) معجَّلًا.

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ تسجيلٌ عليهم بأنَّ الشِّركَ الذي هم عليه أعظمُ (٧) الظُّلم، والظُّلم مُوجِبٌ لاستحقاق العذاب، لكنَّ اللهَ أعلمُ بما يجب من عذابهم وبوقته (٨).

* * *

(٥٩) - ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

(١) في (ح) و(ف): "ووسعتي".

(٢) في (ك): "لأهلكنكم غضبًا عاجلًا"، والمثبت من باقي النسخ و"الكشاف" (٢/ ٣٠).

(٣) في (ح): "استعظامًا".

(٤) في (ف) و(ح): "إذ".

(٥) في (م): "بأن يعاجلكم". وانظر: "الكشاف" (٢/ ٣٠). والمغافصة: الأخذ على غِرَّةٍ.

(٦) "بكم": ليست في (م) و(ك).

(٧) في (م) و(ك): "أظلم".

(٨) في (ف) و(ح): "يوقته".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٢٩