تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ تسليةٌ لرسول الله ﷺ على التَّكذيب، ومبناها على وقوع التَّكذيب، فدلَّ هذا على أنَّ المعنى ما قدَّمناه (١).

﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا﴾؛ أي: على تكذيبهم وإيذائهم، قياس (٢): واصبر كما صبروا؛ فإنَّ مع الصَّبر النَّصر.

﴿حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ فيه إيماء إلى وعد النَّصر للصَّابرين.

﴿ا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّه﴾؛ أي: لمواعيده، من قولِه: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ الآياتِ الثلاث [الصافات: ١٧١ - ١٧٣].

﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾؛ أي: بعضُ أنبائهم وما كابدوا من مصابرة أعدائهم، ويجوز أن يكون الفاعل ضميرًا يعود على ما دلَّ عليه المعنى من الجملة السابقة؛ أي: ولقد جاءك هذا الخبر من تكذيب أتباع الرُّسل للرُّسل والصبر على الإيذاء إلى أن نُصروا، و﴿مِنْ نَبَإِ﴾ في موضع الحال، وذو الحال ذلك الضمير.

* * *

(٣٥) - ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ﴾: شقَّ وثقلَ.

﴿عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ عمَّا جئْتَ به.

(١) في (م) و(ك): "قدمنا".

(٢) في (م): "فقاس بهم ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٠٤