تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيِّده ليعاتبه، ضمَّنَ الوقوف معنى العرض، ولذلك قال: ﴿عَلَى رَبِّهِمْ﴾، والمعنى: إذ عرضوا على ربهم موقوفين، وقد أفصح عن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ [الكهف: ٤٨]، وقوله تعالى: ﴿إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢].

وقيل: معناه (١): وقفوا على قضاء ربهم أو جزائه، أو عرِّفوا حقَّ التعريف.

وجواب (لو) محذوف كما مرَّ (٢).

﴿قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ﴾ استئنافٌ، كأنَّه قال (٣) قائل: ماذا قال لهم ربهم حينئذ؟ فقيل: قال (٤)، والهمزة للتقريع والتعييرِ من الله تعالى على التَّكذيب وإنكارِ البعث والجزاء حين سمعوا حديثه وقالوا (٥) ما هذا بحق، والإشارة إلى البعث والجزاء.

﴿قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ إقرارٌ مؤكَّدٌ باليمين.

﴿قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بسبب كفركم.

* * *

(٣١) - ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾: بالبعث وما يتَّصل به من أحوال الآخرة.

(١) "معناه"من (م).

(٢) "كما مر"سقط من (ك).

(٣) في (م) و(ك) زاد: " لهم ".

(٤) في (م) و(ك) زيادة: "إلخ ".

(٥) في (ك): "قالوا".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢٩٩