تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ ظهورُ الفوز يزداد بازدياد الاستحقاق المعتبَر فيمَنْ صُرِفَ عنه العذاب.

* * *

(١٧) - ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ الضُّرُّ - وهو سوء الحال - أخصُّ من الشَّرِّ المقابل للخير، وإنما خصَّه بالذِّكْرِ لشدَّة الحاجة فيه إلى الكشف.

﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُ﴾: فلا مزيلَ له عنك.

﴿إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْر﴾ حذف جوابه؛ لدلالة جواب مقابِله عليه.

ثم أكَّد الجوابين بشمول قدرته على كلِّ شيء فقال: ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فلا يقدر غيره على مخالفته.

* * *

(١٨) - ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾.

﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ معنى الفوقية هاهنا: تصويرٌ للقهر والعلوِّ بالغلبة والقدرة، لا بالجهة، وفي القهر معنًى زائدٌ ليس في القدرة (١)، وهو منع غيره عن بلوغ المراد.

﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في أمره وتدبيره إيَّاهم ﴿الْخَبِيرُ﴾ بأحوالهم وخفاياهم.

(١) في (م) زيادة: "لا بالجهة" ولعله سهو أو سبق نظر من الناسخ.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢٨٧