تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا العكسُ فغير محتمَلٍ، فبعبارة المنزَل عُلم حدُّ حصةِ الابن مع البنتين (١)، وبدلالته عُلم حصتُه مع الواحدة.

وأدنى الاختلاطِ: أن يجتمع ابنٌ وبنتٌ، وللابن حينئذ الثلثان، فعُرف بهذه الإشارة أن للبنتين الثلثين (٢) في الجملة، وليس ذلك إلا في حالة انفرادهما عن الأب، ولمَّا كان حكم الاثنتين (٣) حالةَ الانفراد معلومًا بهذه الإشارة رتَّب عليه بيانَ حكمها إذا كانت فوق اثنتين بقوله:

﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ ﴿كُنَّ﴾ ضميرُ الأولاد طابَق به الخبر (٤)؛ كما في قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٨] (٥)، أو على تأويل المولودات؛ أي إن كانت الأولاد نساءً خلصًا ليس معهنَّ رجل.

﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ خبر ثانٍ لـ (كان)، أو صفة للنساء؛ أي: زائدات على اثنتين.

﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ المتوفَّى منكم، يدلُّ عليه المعنى.

﴿وَإِنْ كَانَتْ﴾؛ أي: المولودة ﴿وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ وقرئ: ﴿واحدةٌ﴾

= إدلائهن من القرابة بمثل ما يدلون به= فلا يصلح وجهًا لترجيح المنزل على المتروك وهو: للأنثيين مثل حظ الذكر، ونحوه. منه".

(١) في (ك): "البنت".

(٢) في (ح) و(ف): "الثلثان".

(٣) في (ح) و(ف): "الاثنين".

(٤) في (م): "ضمير للأولاد طابق الخبر".

(٥) وهي قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨)﴾ [الأنعام: ٧٨].

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢٧