تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(من) للتبعيض؛ لأن المجروح منها يؤكل دون المخنوق، وأيضًا ما يؤكل منها هو اللحوم والشحوم دون الدم والعظم.

﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ الضميرُ لـ (ما أمسكن)؛ أي: إذا أدركتُم ذكاتَه، أو لـ (ما علَّمتم)؛ أي: عند إرساله، أو للأكل؛ لقوله ﷺ: "سَمِّ الله، وكُلْ ممَّا يَليك" (١) ويرجِّح هذا تأخيرُه عن الأمر بالأكل، فإنه على الأوَّلَينِ حقُّه التقديمُ عليه.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: واحذروا مخالفة أمره ونهيه.

﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ للجزاء، لا يشغله شأن عن شأنٍ، فلا يستدعي مهلةً وزمانًا.

* * *

(٥) - ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ كرَّره للمِنَّة، وكان الأول لبيان حكم النعمة.

﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ من اليهود والنصارى ﴿حِلٌّ لَكُمْ﴾ يعني: ذبائحَهم، بدلالة سياق (٢) الكلام، ولا بد من هذا التخصيص؛ لأن سائر الأطعمة لا يَختص

(١) رواه البخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (١٩٢٩).

(٢) في (ي): (سباق).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢٤٧