تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ بالانتقام، وهو ثاني مفعولي ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ فإنه يتعدى إلى مفعولٍ وإلى اثنين ككَسَبَ، ومَن قرأ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ بضم الياء (١) جعله منقولًا من المتعدِّي إلى مفعولٍ بالهمزة إلى مفعولين.

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾: على فِعل الإحسان وتركِ العصيان بالعفو والإغضاء.

﴿وَلَا تَعَاوَنُوا﴾؛ أي: ولا تتعاونوا، حُذف إحدى التاءين تخفيفًا.

﴿عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ للتشفي والانتقام، والإثم: الوِزْر، والعدوان: مجاوزة الحد.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ لمن عصاه وما اتَّقاه، والعقاب: ما يَعْقبُ الجُرم مما يَسوءُ صاحبَه.

* * *

(٣) - ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ بيانُ ﴿مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ والميتة: ما يموت بغير تَذْكيَة.

(١) نسبت لابن مسعود رضي الله عنه. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٣١)، و"المحتسب" (١/ ٢٠٦)، و"الكشاف" (/).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢٤٠