تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾؛ أي: أَرِناه نرَه (١) جهرةً عيانًا، أو: مجاهرين معاينين له.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾: نار جاءت من السماء فأهلكتهم.

﴿بِظُلْمِهِمْ﴾: بسيب ظلمهم، وهو تعنُّتهم في السؤال، فلا دلالة فيه على استحالة المسؤول (٢).

﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: المعجزاتُ، ولا يجوز حملها على التوراة؛ لأن إتيانها بعد ذلك.

﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾، أي: تابوا فعفونا، فالفاء فصيحة، يرشدك إليه قوله في سورة البقرة: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ٥٢].

﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: سلطانًا ظاهرًا عليهم حين أمرهم بأن يقتلوا أنفسهم توبةً عن اتخاذهم العجل.

* * *

(١٥٤) - ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾.

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ﴾: بسبب ميثاقهم ليَقبلوه.

﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ﴾؛ أي: بابَ إيلياءَ.

﴿سُجَّدًا﴾: مطأطِئين عند الدخول رؤوسَكم.

(١) في النسخ: "نراه"، والصواب المثبت. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٠٦).

(٢) رد للبيضاوي في قوله: ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾: بسبب ظلمهم وهو تعنتهم وسؤالهم ما يستحيل في تلك الحال التي كانوا عليها، وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية مطلقًا. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٠٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢٠٨