تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣٨) - ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وضعُ ﴿بَشِّرِ﴾ مكان: أَنْذِر، تهكُّم بهم.

* * *

(١٣٩) - ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في محل النصب على الذم لا نعتٌ؛ لوجود الفاصل، فلا يُرتكب حيث لا ضرورةَ، أو في محل الرفع على الذم.

﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ﴾ الهمزة للإنكار؛ أي: كيف يطلبون العزة عند مَن ضُربت عليهم الذلة؟ ثم بيَّن امتناع حصول مطلبهم بحصر العزة في أولياء الله تعالى مع التأكيد بـ ﴿فَإِنَّ﴾ و﴿جَمِيعًا﴾ بقوله:

﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾؛ أي: ما العزةُ إلا لأولياء الله تعالى، الذين أعزَّهم بنصره، وكتب لهم العزة؛ كما قال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] لا يؤبَهُ بعزة غيرهم بالإضافة إلى عزتهم.

* * *

(١٤٠) - ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾.

﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآنَ، والخطاب للمؤمنين، والمنزَّل عليهم ما أنزل بمكة من قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨].

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ١٩٥