تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: القرآن.

﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: السُّنّةَ المنقسمةَ إلى (١) القولية والفعلية كالحكمة، وفيه تنبيهٌ على أن السنَّة التي هي إحدى أركان الشريعة من قَبيل الوحي الغيرِ المتلوِّ (٢).

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ من خفيَّاتِ الأمور، أو من أمور الدِّين والأحكام.

﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ إذ لا فضل أعظمُ من الرسالة العامة.

* * *

(١١٤) - ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.

﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾: من تَناجيهم.

﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ﴾: إلا نجوَى مَن أَمر، على حذف المضاف، وهو في محلِّ الجرِّ على البدل من ﴿كَثِيرٍ﴾ (٣)، أو في محلِّ النصب على الاستثناء المنقطِع؛ أي: لكنْ مَن أمر بصدقةٍ ففي نجواهُ الخير.

﴿بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ وهو عامّ في كلِّ جميلٍ شرعًا وعقلًا وعُرفًا.

﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾: أو إصلاحِ ذاتِ البَين.

﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: أي: يأمر بالخير لأنَّ الفعل كثيرًا ما يُطلق على القول والأمر.

﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ويجوز أن يُرتَّب الوعد على الفعل

(١) في (ف) و(ك): "السنة المستقيمة أي".

(٢) في (م) زيادة: " ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ ن خفيات الأمور أو من أمور الدين والأحكام ".

(٣) "من كثير" ليست في (ف) و(ك).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ١٧٢