تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناصرَهم (١)؛ قال عطاء: فكان يَستنفِذُ واحدًا واحدًا منهم ويبعثُه على يد مَرْثَد بن أبي مَرْثَدٍ إلى المدينة (٢).

* * *

(٧٦) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: فيما يَصِلُون به إلى الله.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾: فيما يبلُغ بهم إلى الشيطان.

﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾ لمَّا حرَّضهم ورغَّبهم (٣) على القتال في سبيل الله، وفي خلاصِ المستضعفين، شجَّعهم ورغَّبهم فيه ترغيبًا بإخبارهم أنهم إنما يقاتلون في سبيل الله فاللهُ وليُّهم وناصرُهم، والكفارُ يقاتلون في سبيل الشيطان فلا وليَّ لهم إلا الشيطان.

﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾؛ أي: كيدُه للمؤمنين في جنب كيدِ الله تعالى للكافرين أضعفُ شيء وأوهنُه، فلا تخافوا أولياءَه.

* * *

(٧٧) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾.

(١) في هامش (ح) و(ف): "وأما قول القاضي: فاستجاب اللّه تعالى دعاءهم بأنْ يسر لبعضهم الخروج، ففيه أن قوله: بأن يسر، لا يناسب مقام الاستجابة؛ لأنَّه ليس بواسطة الولي والناصر. منه".

(٢) لم أجده.

(٣) "ورغبهم" من (ك) و(م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ١٢٠