تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعزمُ: القطعُ، قالَ عليه السلام: "لا صيامَ لمن لم (١) يَعزمِ الصيامَ من الليل" (٢)، أي: لم يبيّت، ولا اختصاصَ له بالرأي.

* * *

(١٨٧) - ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾.

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ﴾؛ أي: اذكر وقتَ أخذِه ﴿مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يريدُ به العلماءَ.

(١) في (د): "لا".

(٢) أورده بهذا اللفظ الزمخشري في "الكشاف" (١/ ٢٨٤)، ولم نقف عليه بلفظ: "يعزم "، وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (١/ ١٥٠): (ولفظة يعزم لم أجدها). قلت: لكن الترمذي ترجم به لحديث حفصة.

فقد رواه أبو داود (٢٤٥٤)، والترمذي (٧٣٠)، والنسائي (٢٣٣٥)، وابن خزيمة في " صحيحه " (١٩٣٣)، والدارقطني في "سننه" (٢٢١٦)، من حديث حفصة رضي الله عنها بلفظ: "من لم يُجْمِعْ الصِّيَامَ قبل الْفَجْرِ فلا صِيَامَ له "، ورواه النَّسَائِيّ (٢٣٣١) و(٢٣٣٢) بلفظ: "من لم يبيت … " وهو عند ابن ماجه (١٧٠٠) بلفظ: "لا صيامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِن اللَّيْل". قال الترمذي: حدِيثُ حفصةَ حديثٌ لَا نَعْرِفُهُ مرفوعًا إلا من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِيَ عن نَافِع عن ابن عُمَرَ قَوْلهُ، وهو أَصَحُّ.

قلت: روى موقوف ابن عمر النَّسَائِيّ (٢٣٤٢) و(٢٣٤٣).

وهذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه، ورفعُه غير ثابت فيما قاله البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/ ١٣٤)، وأبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" (٣/ ٩)، وصَوَّب وقفه النَّسَائِيّ في "السُّنن الكبرى" بإثر الحديث (٢٦٦١)، لكن مال الخطابي في "معالم السُّنن" (٢/ ١٣٤)، وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" (٢/ ٢١٤)، وكذلك ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٦٢٦) إلى تصحيح الرفع.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٤٤٨