﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾: بنعمةٍ عظيمةٍ؛ وهيَ السلامةُ، وهرب العدوِّ منهم (١).
﴿وَفَضْلٍ﴾: وهو الربح في التجارةِ، فإنهم لما أتوا بدرًا وافوا بها سوقًا فاتَّجروا وربحوا (٢).
﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾: ما يسوؤهم من الضررِ؛ بَدنيًّا كانَ أو ماليًّا، والتنكيرُ للتقليل والتحقير (٣).
﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: الذي هو مناطُ الفوزِ بخير الدارينِ، بجرأتهم وخروجِهم.
﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾: بتوفيقِهم لما فعلوا، والتفضُّلِ عليهم بسعادةِ الدنيا والآخرة من الربحِ والرِّضوان، وفيهِ تحسيرٌ للمتخلفِ، وتخطئةُ رأيهِ حيث حرَمَ نفسَهُ ما فازوا به.
(١٧٥) - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ مبتدأٌ خبرُه ﴿الشَّيْطَانُ﴾؛ أي: إنما ذلكُم المثبِّط (٤) هو الشيطان، وما بعدَهُ بيانٌ لشيطنتِه (٥)، أو صفتُه (٦) وما بعدَهُ خبرُه، وبجوزُ أن تكون
(١) في هامش (ف): "وأما الثبات على الإيمان والزيادة فيه فقد كان حاصلًا قبله. منه ". وفيه رد على البيضاوي.
(٢) رواه الطبري في "التفسير" (٦/ ٢٥٠) عن مُجَاهِدٍ وابن جريج.
(٣) في (ك) و(م): "والتنكير للتحقير".
(٤) في النسخ عدا (ك): (المشيط) والمثبت من (ك).
(٥) في (ف): "لبيان شيطنته ".
(٦) في النسخ: "وصفته "، والصواب المثبت؛ أي: أو صفة ﴿ذَلِكُمُ﴾. انظر: "الكشاف" (١/ ٤٤٣)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٤٩).