تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهُدًى﴾: وزيادةُ تثبيت ﴿وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾: للَّذين اتَّقوا من المؤمنينَ.

أو إلى ما لُخِّصَ (١) من أمرِ المتقين والتائبينَ والمصرِّين.

* * *

(١٣٩) - ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾: تسليةٌ للرسولِ ﷺ والمؤمنينَ عما أصابهُم يومَ أحدٍ، وتقويةٌ لقلوبهم؛ أي: لا يُوْرثنَّكم ذلك وهنًا وجُبنًا عن الجهاد، وحُزنًا على من قُتِلَ منكم.

﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: وحالُكم أنكم أعلى منهم وأغلَبُ؛ لأنكُم أصبتم منهم يوم بدرٍ أكثرَ مما أصابوا منكم يومَ أحدٍ.

أو: أنتم الأعلَون شأنًا؛ لأن قتالكم للّهِ تعالى ولإعلاء كلمته، وقتالهم للشيطانِ وإعلاءِ كلمة الكفر، وقتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار.

أو: وأنتم الأعلون في العاقبةِ، فيكُون بشارةً لهم بالعلوِّ والغلَبةِ في العاقبةِ.

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: متعلِّقٌ بالنهي؛ أي: ولا تهِنوا إن صحَّ إيمانكم؛ فإنَّ صحةَ الإيمانِ توجِبُ الثقة باللّهِ تعالى، وقوَّةَ القلبِ، وصحَّةَ العزيمةِ والتوكُّلَ عليهِ، حذِفَ جوابه لدلالةِ النهي عليهِ؛ تقديرُهُ: إن كنتم مؤمنين فلا تهِنوا.

أو بـ ﴿الْأَعْلَوْنَ﴾؛ أي: أنتم الغالبون إن كنتُم مصدِّقينَ بما يعدكمُ اللّهُ به، ويبشِّركم به.

* * *

(١) تحرفت في (النسخ) إلى: "يخص"، والمثبت من "الكشاف" (١/ ٤١٨)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٣٩). وقوله: (إلى ما لخص ..) معطوفٌ على ما تقدم من قوله: (إشارة إلى قوله …).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٣٨٩