تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ صفةٌ لـ ﴿أُمَّةٌ﴾، وكذا ﴿يُؤْمِنُونَ﴾.

﴿آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾: يتلونَ القرآن في تهجُّدِهم، عبَّرَ عنه بالتلاوةِ في ساعات الليلِ مع السجودِ؛ ليكون أبينَ وأبلَغَ في المدح.

ويجوزُ أن تكون ﴿قَائِمَةٌ﴾ أحد تفاصيلِهِ؛ أي: قائمة في حال تلاوةِ الآيات بالليل.

وقيلَ: المرادُ صلاة العشاءِ؛ لأن أهل الكتابِ لا يصلونها على ما وردَ في حديث ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه (١).

* * *

(١١٤) - ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

وقولُهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ في عدادِ خصائصِ المؤمنينَ تعريضٌ آخرُ بأن إيمانَ اليهود بالأمرين ليسَ بشيءٍ؛ لإشراكهم بالله عزيرًا، ووصفِهم اليومَ الآخَر بخلافِ صفتهِ، وكذا:

﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ تعريضٌ بأنهم مداهنون.

(١) في هامش (د) و(ف) مع بعض التغيير: "قال رضي الله عنه: أخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال: "أما إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله تعالى في هذه الساعة غيركم" وقرأ هذه الآية. منه".

قلت: وهكذا رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣٧٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٠٧)، وفيه بدلٌ (وقرأ هذه الآية): وأُنْزِلَتْ هذه الآيةُ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ١١٣] حتَّى بَلَغَ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٥].

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٣٦٦