تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (تَلبَسون) بفتح الباء (١)، أي: تكتسونَ (٢) الحقَّ معَ الباطلِ، كقولهِ عليه السلام: "كلابسِ ثوبي زُورٍ" (٣).

﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾: نبوَّةَ محمدٍ ﷺ نعتَهُ.

﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: عالمينَ بما تكتُمونه.

* * *

(٧٢) - ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ المرادُ بالطائفةِ كعبُ بن الأشرَفِ، ومالِكُ بن الصيفِ، وكعبُ بن أسيدٍ، قالوا لأصحابهم لمَّا حوِّلَتِ القبلةُ:

﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾: كانَ حقُّهُ أن يقولَ: بالذي أنزِلَ على محمدٍ، وإنما عدَلَ عنه إلى المنزَلِ لعدم المساعدةِ من باطنه على التكلم به.

﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أوَّلهُ، قالَ:

مَن كانَ مَسرُورًا بمقتَلِ مالكٍ … فليَأتِ نسوتَنا بوَجهِ نهارِ (٤)

(١) انظر: "الكشاف" (١/ ٣٧١)، ونسبها في "البحر المحيط" (٥/ ٤٦٠) إلى يحيى بن وثاب.

(٢) في (د): "تكتبون"، وفي (ك): "تلبسون".

(٣) رواه البخاري (٥٢١٩)، ومسلم (٢١٣٠)، من حديث أسماء رضي الله عنها، ورواه مسلم (٢١٢٩) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٤) البيت للربيع بن زياد العبسي، انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٩٧)، و"تفسير الطبري" (٥/ ٤٩٨)، و"معاني القرآن" للزجاج (١/ ٤٢٩)، و"شرح الحماسة" للمرزوقي (٢/ ٩٩٥) وفيه: (ساحتنا) بدل: (نسوتنا). ومالك هو ابن زهير بن جذيمة العبسي، وكانوا قد أخذوا بثأره.

وجاء في هامش (د) و(ف): "لا بد من المحافظة على لفظ الشاعر لمن كان في صدد الاستشهاد بعبارته، فمن تعجب من جار الله فيه لم يدر أن فيما وراءه من تعجب منه. منه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٣١٥