البياضُ الخالص؛ سمِّيَ به أصحابهُ عليه الصلاة والسلام (١) لخلوصِ نيتهِم، ونقاءِ (٢) سريرتهم.
﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ أي: أنصار دينه.
﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ تأكيدٌ لإسلامهم؛ لأن الرسُلَ يشهدون يوم القيامةِ لقومهم وعليهم.
* * *
(٥٣) - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾.
﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾: مع الأنبياءِ الذين يشهدونَ لأممهم، أو: مع أمة محمدٍ عليه الصلاة والسلام؛ لأنهم شهداءُ على الناسِ، أو: مع الشاهدين بالوحدانية.
* * *
(٥٤) - ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
﴿وَمَكَرُوا﴾؛ أي: الذينَ أحسَّ عيسى عليه الصلاة والسلام منهم الكفرَ، ومكرُهم أنهم وكَلوا به مَن يقتلُهُ غيلةً (٣).
﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ بأنْ رفعَهُ عليه الصلاة والسلام، وألقَى شبهَهُ على مَن قصَدَ اغتياله حتى قُتلَ.
(١) في (ك) و(م): "سمي به عليه السلام أصحابه".
(٢) في (ف): "ونقاوة".
(٣) في (ك) و(م): "غيلة فجأة".