تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلخ، فإنه حينئذٍ ينبغي أن يؤخَّرَ هذا القولُ عن ذكرِ الأحوال والأوصاف (١)، والاهتمامُ بلا علَّةٍ لا يصلُحُ باعثُا لتقديمِ ما حقُّهُ التأخيرُ، فإنه لا يكونُ سلامة الأمير (٢).

وتخصيصُ بني إسرائيلَ لخصوصِ بعثتهِ عليه الصلاة والسلام، أو للردِّ على مَن زعم أنه مبعوثٌ إلى غيرهم.

﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ في محلِّ النصبِ بدلٌ من ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾، أو الجرِّ بدلًا من (آيةٍ)، أو الرفعِ على: هي أني.

وقرئ: ﴿إني﴾ (٣) بالكسر على الاستئناف.

﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ أي: أقدِّرُ لكم وأصوِّرُ شيئًا مثلَ صورة الطيرِ، أصلُ الكلامِ: كالطير في الهيئةِ، وإنما عدلَ عنهُ إلى المنزل إشارةً إلى أنهُ لم يكن منهُ عليه الصلاة والسلام تصرفٌ إلا في الهيئةِ، فلا مماثلةَ بينهُما في المادةِ، وإنما المماثلةُ في الصورة فقط.

﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾: الضميرُ للكافِ؛ أي: في ذلك المماثلِ (٤).

﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾ أي: يصيرُ حيًّا طائرًا.

﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: بيَّنَ به أن إحياءه كانَ من الله تعالى لا منه، وفي عبارةِ الإذنِ دون الأمرِ إشارةٌ إلى تهوين أمرِ كونه طيرًا (٥).

(١) في (ك) و(م): "الأوصاف والأحوال".

(٢) في (م): "بسلامة الأمير". وفي (ك): (سلامة الأجر). وفي (ح) و(ف): (سلامة الأمر).

(٣) وهي قراءة نافع، انظر: "التيسير" (ص: ٨٨).

(٤) في (ح) و(ف) و(ك) و(م): "المماثلة".

(٥) في هامش (ح) و(د) و(ف): "رد لمن فسر الإذن بالأمر".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٩٦