تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ بأن زاد في الطعام للمسكين، أو في عددِ مَن يلزمُه إطعامُه وانتصاب خيرًا على أنه صفة لمصدر محذوف أي: تطوعًا خيرًا لا على إسقاط الحرف أي: بخير لأنَّه غير قياس.

و(مَن) (١) في قراءةِ مَن جعَل ﴿تَطَوَّعَ﴾ ماضيًا تَحتمِل الموصولةَ (٢) والشرطيَّة، وفي قراءةِ مَن قرأها مجزومًا (٣) شرطيَّةٌ.

﴿فَهُوَ﴾؛ أي: فالتطوُّع ﴿خَيْرٌ﴾؛ أي: أكثرُ خيرًا ﴿لَهُ﴾ من الاقتصار على القَدْر المفروض.

﴿وَأَنْ تَصُومُوا﴾ أيها المطِيقون أو المطوَّقون.

﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من الفديةِ على أيِّ وجهٍ كان.

﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ جوابُه محذوفٌ دلَّ عليه ما قبلَه؛ أي: إنْ كنتُم من أهل العلم والتمييز عَلِمْتم أن الصوم خيرٌ لكم من ذلك.

* * *

(١٨٥) - ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

(١) كلمة: "من "من (ح).

(٢) في (ح) و(ف): "الموصولية".

(٣) أي: (يَطَّوَّعْ). انظر: "الكشاف" (١/ ٢٢٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٧