تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾؛ أي: فعليه صومُ عِدَّةِ أيامِ المرض أو السفر (١) من أيامٍ أُخَرَ إنْ أفطر، فحُذف الشرطُ والمضافُ والمضافُ إليه للعِلم بها.

كذا قالوا، وفيه: أنَّ وجه التعليل المذكورِ ظاهرٌ في حذف المضافَين لأنَّه بحُكم قانون العربية، وأمَّا في حذف الشرط فلا؛ لأنَّه بحُكم الشرع، ولم يُعلم بعدُ أنه حَتْمٌ (٢) أم معلَّق على شرطٍ، ولذلك قال بعضهم: مكتوبٌ عليهما أن يُفطِرا ويصومَا عدَّةَ أيامٍ أُخر، ولعله حُذف مساغًا للاجتهاد فيه.

وقرئ: (فعدَّةً) بالنصب؛ أي: فلْيَصُمْ عِدَّةً (٣).

﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ أي: المطيقِينَ للصيام ولا عذرَ لهم إنْ أفطروا (٤).

وقرئ: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ على البناء للمفعول (٥)، تفعيلٌ من الطَّوق بمعنى الطَّاقة؛ أي: يكلَّفونه، أو القِلادةِ (٦)؛ أي: يُقَلَّدونه ويقال لهم: صُوموا.

وقُرئ: (يَتَطوَّقونه) (٧)؛ أي: يَتكلَّفونه، أو: يَتقلَّدونه.

و: (يَطَّوَّقونه) بإدغام التَّاء في الطَّاء (٨).

(١) في (ف) و(ك): "والسفر".

(٢) في النسخ عدا (د): (ختم)، والمثبت من (د).

(٣) انظر: "الكشاف" (١/ ٢٢٥).

(٤) في هامش (ح) و(د) و(ف) و(م): "لا بدّ من هذا القيد لإخراج المسافر ومن أهمله لم يُصب. منه".

(٥) انظر: "المحتسب" (١/ ١١٨)، ورواها البخاري (٤٥٠٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٦) عطف على (الطاقة).

(٧) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١) عن ابن عباس، و"المحتسب" (١/ ١١٩) دون نسبة.

(٨) انظر: "المحتسب" (١/ ١١٨) عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٥