تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾؛ إذ لا يعلَمُ غيرُهُ جملَةَ ما يعلَمُهُ، ولا يقدِرُ على مثل ما يفعلُهُ.

﴿الْعَزِيزُ﴾: المنيعُ في ملكه وحكمهِ.

﴿الْحَكِيمُ﴾ في قولِهِ وفعلِهِ.

قيل: هذا حجاجٌ على مَن (١) زعم أن عيسى عليه السلام كان ربًّا، فإن وفد نجران لما حاجُّوا فيه رسولَ اللهِ ﷺ نزلت السورةُ من أولها إلى نيِّفٍ وثمانينَ آية تقريرًا لِمَا احتَجَّ به عليهم، وأجابَ عن شُبهتهم (٢).

* * *

(٧) - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ﴾ في موضع النصبِ بالحالِ من ﴿الْكِتَابَ﴾، أو كلامٌ مستأنفٌ موضِّحٌ لحالِهِ.

﴿الْكِتَابَ﴾ أُحكِمت بظهورِ دلالتها على المعنى المراد.

﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾؛ أي: أصله الذي تحمَلُ المتشابهاتُ عليهِ، وترَدُّ إليهِ (٣)، وإنما أفرد (٤) الأم تجريدًا للكلامِ؛ للدلالةِ على ما يساق له.

(١) في (ح) و(د): "حجاج من" والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ٦).

(٢) انظر الخبر في "تفسير الطبري" (٥/ ١٧١)، و"سيرة ابن هشام" (١/ ٥٣٧).

(٣) في (م): "عليه ".

(٤) في (ح): "انفرد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٤٦