تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أنه يَتجاوز عمَّا عسى أنْ يَسقط من المصلِح ما لا يجوز ﴿رَحِيمٌ﴾ بـ الرخصة فيما ذُكر.

* * *

(١٨٣) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ تخصيصُ الخطاب بالمؤمنين لا لاختصاصِ الكتاب المذكورِ بهم، بل لاشتراطِ صحَّة المكتوب بالإيمان، فلا متمسَّك فيه لمن قال: إنَّ الكفار غيرُ مخاطَبين بالعبادات.

﴿الصِّيَامُ﴾: الصَّوم، قال الخليل: الصَّومُ قيامٌ بلا عملٍ (١).

والصَّومُ: الإمساكُ عن الطُّعْم، وفي الشرع: الإمساكُ بالنيَّة في النَّهار الشَّرعيِّ عن المفطِّرات.

﴿كَمَا كُتِبَ﴾ نَصبٌ على المصدر؛ أي: كتابًا (٢) كما كُتب.

﴿عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ من الأنبياء عليهم السلام، والأممِ من لدُنْ آدمَ عليه السلام، يعني: أنه عبادةٌ قديمة (٣) ما أَخْلَى اللّه تعالى أمَّةً من افتراضها عليهم، ففيه توكيدٌ للحكم، وترغيبٌ على الفعل، وتطييبٌ على النَّفْس.

والتشبيهُ في أصل الوجوب فقط، وقيل: في الأصل والقَدْر والوقت جميعًا.

(١) انظر: "العين" (٧/ ١٧١).

(٢) في (م): "كتبًا".

(٣) في (ف) زيادة: (قديمة)

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٢