تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثنتان (١) ليليتان، وهي صلاةُ العصر؛ لمَا روي أنه عليه السلام قال يوم الأحزاب: "شَغَلونا عن الصلاة الوسطى صلاةِ العصر ملأ اللّه بيوتَهم نارًا" (٢)، وإنما أُفردت وعُطفت على الصلوات لانفرادها بالفضل؛ لكونها أشقَّ لاشتغال الناس في وقتها بتجاراتهم.

قيل: معنى ﴿الْوُسْطَى﴾: الفُضلى، من قولهم للأفضل: الأوسط.

وقرئ: (والصلاةَ الوسطى) بالنصبِ (٣) على المدح والاختصاص.

﴿وَقُومُوا لِلَّهِ﴾ في الصلاة.

﴿قَانِتِينَ﴾: ذاكرين له تعالى في قيامكم، والقنوتُ: الذكر في القيام، وقال زيد بن أَرْقَمَ: كنَّا على عهد النبيِّ ﷺ يكلِّم أحدُنا صاحبَه في الصلاة بحاجته، حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٤)؟ أي: ساكتين (٥).

* * *

(٢٣٩) - ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ من عدوِّ أو غيره.

﴿فَرِجَالًا﴾ أي: فحافِظوا عليها في حال الخوف أيضًا ولا تؤخِّروها، وصلُّوا

(١) في (ف) و(م): "اثنتان".

(٢) رواه مسلم (٦٢٧/ ٢٠٥) من حديث علي رضي الله عنه.

(٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٥) عن أبي جعفر الرؤاسي.

(٤) رواه البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩).

(٥) في (ح) و(ف): "ساكنين".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ١٣٩