تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: كان الرجل يطلِّق ويُعتق ويتزوَّج، ويقول: كنتُ لاعبًا، فنزلت (١). وعن النبي ﷺ: "ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهَزْلُهنَّ جِدٌّ: الطلاقُ والنكاحُ والرَّجعة" (٢).

﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ التي من جملتها الهدايةُ إلى الإسلام، وبعثةُ محمد عليه السلام، والمراد من ذكرها: مقابَلتُها بالشكر والقيام بحقَّها، وفي الكناية بالذكر عن الشكر تنبيا على أنها نعمة جليلة بحيث تذكيرُها كافٍ في إيجاب شكرها والقيامِ بحقها، والمانعُ عنه ليس إلا الغفلةَ عنها.

﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ﴾ النزول على النبي عليه السلام، إلا أنه لمَّا كان لمصلحتهم نُزِّل منزلةَ النازل عليهم.

﴿مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾: الكتابُ والسنَّةُ، وقد مروجه مناسَبة الحكمة بالسُّنة، وإنما أفردهما بالذِّكر لشرفهما.

﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾: بما أنزل عليكم.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أي: لا تُخالفوا أمرَه ونهيه.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وعدٌ ووعيدٌ، وتأكيدٌ (٣) وتهديا، والعُدول (٤) عن الضمير إلى الاسم الظاهر للتفخيم.

* * *

(١) رواه ابن أبي عمر في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٥٢٩) من طريق الحسن عن رجل عن أبي الدرداء.

(٢) رواه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١١٨٤)، وابن ماجه (٢٠٣٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وضعف إسناده الحافظ في "الكاف الشاف" (ص: ٢٠).

(٣) في النسخ عدا (م): "تأكيد"، والمثبت من (م).

(٤) في (م): "والظاهر العدول ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ١٢٢