تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المعنى: أينما تكونوا من الجهات المتقابلةِ يأت بكم الله جميعًا، ويجعلْ صلواتكم كأنها إلى جهةٍ واحدة، ويأباه قوله:

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ إذ لا دخلَ لشمول القدرة وكمالها في المعنى المذكور، فإن مبناه على الرخصة والوسعة في أمر التكليف، لا على القدرة في أمر التكوين.

* * *

(١٤٩) - ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَمِنْ حَيْثُ﴾ (١) أيِّ مكانٍ.

﴿خَرَجْتَ﴾ سواءٌ كان للسفر أو لأمرٍ آخَرَ.

﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إذا صليت.

﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن هذا المأمورَ به (٢).

﴿لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ تأكيدٌ على أبلغ الوجوه.

﴿اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وقرئ بالياء (٣).

* * *

(١٥٠) - ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

(١) في "م": (أي ومن).

(٢) في "ك" و"م": (وإن هذا الأمر)، وفي "ح" و"م": (وإن هذه الأمور).

(٣) هي قراءة أبي عمرو من السبعة. انظر: "التيسير" (ص: ٧٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٣٤٤